الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
223
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : التوكل في عقد إلايمان » « 1 » . [ مسألة 23 ] : في عدم وقوع التوكل الحقيقي في الكون يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التوكل مشروع فينال الحد المشروع منه والتوكل الحقيقي غير واقع في الكون في حال وجوده . فما هو إلا للمعدوم في حال عدمه . وما ثم مقام يتصف به المعدوم ولا يصح في الموجود من جهة الحقيقة إلا التوكل ، فلا يزال المعدوم موصوفاً بالتوكل حتى يوجد ، فإذا وجد خرج عنه التوكل ، فذلك المعبر عنه : بترك التوكل » « 2 » . [ مسألة 24 ] : في مفهوم التوكل عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « الفاعل الحقيقي في كل شيء [ عند ابن عربي ] هو الحق ، من خلف حجب الأسباب سواء توكل الإنسان على الله بإرجاع الفعل إليه أم اعتقد كونه فاعلًا بحكم خلافته . فما ثمة توكل حقيقي لأن الفعل والتصريف ، وعلى مستوى الوجود والواقع ، لله ، لم يمتلكه ( الممكن ) ليرجعه إليه تعالى » « 3 » . [ مسألة 25 ] : في التوكل الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الاعتماد على الله وهو التوكل في غير وقت الحاجة لا يعول عليه » « 4 » . ويقول : « التوكل في بعض الأمور لا يعول عليه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 992 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 201 . ( 3 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1229 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 5 .